Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: الحث على الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٤٩٧

٦٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا دَخَلَ العَشْرُ أَيِ: العَشْرُ الأَخِيرَةُ (١) مِنْ رَمَضَانَ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: الحث على الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان

.

قولها: «شَدَّ مِئْزَرَهُ»: يحتمل أن يكون المراد اعتزال النساء، ويحتمل أن يكون المراد التشمير والجد في العبادة، ويحتمل أنه أراد الأمرين معًا.

قولها: «وَأَحْيَا لَيْلَهُ»، أي: أسهره، فأحياه بالطاعة، وأحيا نفسه بسهره فيه.

قال الحافظ ﵀: وفي الحديث الحرص على مداومة القيام في العشر الأخيرة إشارة إلى الحث على تجويد الخاتمة. اهـ

قلتُ: وفي الحديث دلالة ظاهرة على فضيلة هذه الليالي العشر، وعلى فضل إحيائها، كيف لا! وفيها ليلة القدر التي قال الله ﷿ فيها: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر:٣].