Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: أيام التشريق.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٤٧٢

٦٦٩ - وَعَنْ نُبَيْشَةَ الهُذَلِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرِ اللهِ ﷿». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)

٦٧٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ،

٦٧١ - وَابْنِ عُمَرَ ﵃، قَالَا: لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الهَدْيَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

مسألة [١]: أيام التشريق

.

هي الأيام التي بعد يوم النحر، وقد اختلف في كونها يومين، أو ثلاثة، والراجح أنها ثلاثة، ويدل على ذلك حديث عائشة وابن عمر.

قال الحافظ ﵀: وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَةٌ غَيْر يَوْم عِيد الْأَضْحَى؛ لِأَنَّ يَوْم الْعِيد لَا يُصَامُ بِالِاتِّفَاقِ، وَصِيَام أَيَّام التَّشْرِيق هِيَ الْمُخْتَلَفُ فِي جَوَازِهَا، وَالْمُسْتَدِلّ بِالْجوَازِ أَخَذَهُ مِنْ عُمُومِ الْآيَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، فَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهَا ثَلَاثَةٌ؛ لِأَنَّهُ الْقَدْرُ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الْآيَةُ. وَاَللهُ أَعْلَمُ. اهـ

قلتُ: يريد قوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة:١٩٦].

قال: وَسَبَبُ تَسْمِيَتِهَا أَيَّامَ التَّشْرِيْقِ؛ لَأنَّ لُحُومَ الْأَضَاحِي تُشَرَّق فَيْهِ، أَي: تَنْشَرُ فِي الشَّمْسِ، وَقِيْلَ غَيْرَ ذلِكَ. اهـ