Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: هل يجوز للمتطوع أن يفطر إذا شاء؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٤٦٧

رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ارحلوا لصاحبيكم، اعملوا لصاحبيكم، ادنوا فَكُلا»، وقد أعله النسائي بالإرسال كما في «الكبرى» (٢٥٧٢ - ٢٥٧٥)، ورجح أنه من مراسيل أبي سلمة.

الثاني: أنه يلزمه الإتمام، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، ولكن قَيَّدَه مالك بما إذا كان لغير عذر.

واستدلوا على ذلك:

١) بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد:٣٣].

١) بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للأعرابي: «وصيام رمضان»، قال: هل عليَّ غيره؟ قال: «لا إلا أن تطوَّع»، فقالوا: الاستثناء مُتَّصِلٌ، والمعنى: إلا أن تتطوع فيلزمك صومه.

والراجح هو القول الأول.

وأمَّا عن أدلة القول الثاني:

١) الآية: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ المراد بها: لا تبطلوا أعمالكم بالشرك، قال ابن عبد البر ﵀: من احتج بهذه الآية؛ فهو جاهلٌ بأقوال أهل العلم؛ فإنَّ الأكثر على أنَّ المراد بذلك النهي عن الرياء، كأنه قال: لا تبطلوا أعمالكم بالرياء، بل أَخْلِصُوهَا لله، وقال آخرون: لا تبطلوا أعمالكم بارتكاب الكبائر، ولو كان المراد بذلك النهي عن إبطال ما لم يفرضه الله عليه، ولا