فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: صيام ثلاثة أيام من كل شهر
.
يُستحبُّ صيام ثلاثة أيام من كل شهر؛ لما جاء في «الصحيحين» عن أبي هريرة ﵁.
ورواه مسلم عن أبي الدراداء ﵁، أنهما قالا: «أوصانا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بثلاثٍ: «بركعتي الضُّحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأنْ لا أنام حتى أُوتِرَ». (١)
وصحَّ عند أحمد (٢/ ٢٦)، من حديث أبي هريرة ﵁، أنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «صوم شهر الصَّبر، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر»، وأخرج أحمد أيضًا (٥/ ٣٤) نحوه من حديث قُرَّة بن إياس، وصحح كليهما شيخُنا الإمام مقبل الوادعي ﵀ في «الجامع الصحيح» (٢/ ٤٣٩).
ويدخل في فضيلة الأحاديث المتقدمة من صام من أول الشهر، أو وسطه، أو آخره، ويدل على ذلك ما أخرجه مسلم في «صحيحه» (١١٦٠)، عن عائشة ﵂، قالت: «كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، لا يبالي من أي أيام الشهر صام».
ولكن الأفضل والأولى أن تكون في أيام البيض؛ لحديث أبي ذرٍّ، وشواهده المتقدمة.