Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: الصوم في شعبان.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٤٥٦

٦٦٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ. وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْته فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: الصوم في شعبان

.

في حديث عائشة المتقدم دلالة على استحباب الإكثار من الصوم في شعبان، ولم يصح حديث في الحكمة من الإكثار في شعبان دون غيره، فيحتمل أن تكون الحكمة في ذلك تعظيمًا لشهر رمضان وصومه، وجعل الصيام فيه كالراتبة قبل الفريضة في الصلاة؛ ولعل من الحكمة في ذلك التمرن والاستعداد لصيام رمضان، فلا يأتي والنفس لم تَعْتَد الصيام.

وقال بعضهم: الحكمة أنَّ شهر شعبان يغفل عنه الناس؛ لوقوعه بين شهرين عظيمين رجب، ورمضان.

وجاء في هذا القول حديث عن أسامة بن زيد ﵄ عند أحمد (٢١٧٥٣)، والنسائي (٢٣٥٧)، وغيرهما، وفي إسناده ثابت بن قيس، أبو الغصن، وهو صدوق يهم، وأورده ابن عدي في ترجمته من الكامل، فكانت إشارة منه ﵀ إلى أن هذا الحديث مما أنكر عليه.