فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
قال الحافظ ﵀: وفيه نظر؛ لأنَّ بعض أهل الظاهر قد خالف فأوجبه، فلعله لم يعتد بخلافهم على قاعدته. اهـ
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: صرفه عن الوجوب قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام:١٦٤]، ولو قلنا بوجوب قضاء الصوم عن الميت لزم من عدم قضائه أن تحمل وازرة وزر أخرى، وهذا خلاف القرآن. (١)
مسألة [٤]: هل يختص ذلك بالولي أم يجوز أن ينوب الأجنبي
؟
• فيها قولان:
الأول: أنه يختص بالولي؛ لأنَّ الأصل عدم النيابة في العبادة البدنية إلا ما ورد فيه الدليل فيقتصر عليه.
ورجَّح هذا القول الحافظ.
الثاني: أنه لا يختص بالولي، وذكر الولي في الحديث لكونه الغالب.
وهو ظاهر اختيار البخاري، وبه جزم أبو الطيب الطبري، وقَوَّاه بتشبيهه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذلك بالدَّيْنِ، والدَّيْنُ لا يختص بالقريب.
والقول الثاني هو الراجح، والله أعلم، وهو مقتضى قول الجمهور؛ فإن منهم من أجاز النيابة في العبادات البدنية كالحنابلة. (٢)