Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: من مات وعليه صوم، فهل يقضى عنه؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٤٣٦

وهذا الذي عليه أهل الحديث، وأبو ثور، والأوزاعي، وجماعةٌ، وهو قول طاوس، والحسن، والزهري، وقتادة، والشافعي في القديم، واستدلوا بعموم حديث عائشة ﵂ الذي في الباب.

وهذا القول هو الصحيح، وهو الذي رجَّحه البيهقي، وابن حزمٍ، ثم الحافظ ابن حجر، ثم الصنعاني، وهو ترجيح شيخنا الإمام مقبل الوادعي، والشيخ الإمام محمد بن صالح العثيمين رحمة الله عليهما.

وقد أجاب المالكية عن حديث عائشة وما أشبهه: بأنه ليس عليه عملُ أهل المدينة.

قال الحافظ ابن حجر ﵀: إن سلمت هذه الدعوى فما بمثل هذا تُرَدُّ الأحاديث الصحيحة. اهـ

وأجاب الحنفية عن حديث عائشة، وابن عباس بقولهم: إنه قد صحَّ عن عائشة، وابن عباس ﵃ القول بالإطعام. قالوا: فلما أفتوا بخلاف ما رووا؛ دلَّ على أنَّ العمل بخلاف ما روياه.

قال الحافظ ابن حجر ﵀: والرَّاجح أنَّ المعتبر ما رواه لا ما رآه؛ لاحتمال أن يخالف ذلك لاجتهاد، ومستنده فيه لم يتحقق. اهـ

قلتُ: ويُحتمل أيضًا أن يكون نسي.

قال ابن حزمٍ ﵀: ولعلَّ الذي رُوي عن عائشة فيه الإطعام كان لم يصح حتى