Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٩]: إذا شرع في الصيام، ثم وجد ما يعتق، فهل يلزمه الرجوع إلى العتق؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٤٢٣

أمره الله تعالى به.

وقال ﵀ -ردًّا على الشافعي-: وهل اشترط ﵇ إذ أمر بالكفارة بعتق رقبة أن تكون ممن يجوز بيعها؟ حاشا لله من هذا، فإذا لم يشترط ﵇ هذه الصفة؛ فاشتراطها باطلٌ وشرعٌ في الدين لم يأذن به الله تعالى ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم:٦٤].اهـ. (١)

مسألة [٢٨]: المكاتب، هل يجزئ في عتق الرقبة

؟

• ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إن كان لم يؤدِّ شيئًا فيُجزئ؛ لأنه ما زال عبدًا، وإن كان قد أدَّى شيئًا؛ فلا يُجزِئ؛ لكون بعضه حُرًّا، فيكون قد أعتق بعض رقبة، وهو مذهب أحمد، وإسحاق، وأبي حنيفة، ورجَّحه ابن حزمٍ.

• وذهب الشافعي، ومالك، والأوزاعي، والثوري إلى عدم الإجزاء مطلقًا؛ لأنَّ عتقه مستحق بسبب آخر سابق لعتقه عن الكفارة.

• وذهب أحمد في رواية، وأبو ثور إلى الإجزاء مطلقًا.

وهذا هو الصحيح؛ لأنه ما زال عبدًا. (٢)

مسألة [٢٩]: إذا شرع في الصيام، ثم وجد ما يعتق، فهل يلزمه الرجوع إلى العتق

؟

• في المسألة ثلاثة أقوال:

الأول: أنه يلزمه الرجوع إلى العتق، وهو قول أبي حنيفة، واستدل بأنه قد قدر على الأصل قبل أداء فرضه بالبدل؛ فبطل حكم البدل كالمتيمم يرى الماء.