Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٥]: هل يشترط في الرقبة أن تكون سالمة من العيوب؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٤٢١

٥٣٧ - : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «اعتقها؛ فإنها مؤمنة».

• وذهب الحنفية، وابن حزمٍ إلى جواز عتق الكافرة، وهو قول عطاء، والنخعي، والثوري.

والراجح هو القول الأول؛ لحديث معاوية المتقدم، فقد علل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عتقها بكونها مؤمنة، وهو ترجيح الصنعاني، والشوكاني. (١)

مسألة [٢٥]: هل يُشترط في الرقبة أن تكون سالمةً من العيوب

؟

• ذهب الجمهور من الشافعية، والحنابلة، والحنفية وغيرهم إلى تفاصيل -على اختلافٍ بينهم- في كون العيوب الشديدة التي تضر بالعمل ضررًا بَيِّنًا لا تجزئ.

• وذهب داود الظاهري، وابن حزمٍ إلى جواز عتق كل رقبة، معيبةً كانت أو غير معيبة.

قال ابن حزم ﵀: وأما المعيب فكلهم متفق على إجازة العيب الخفيف فيها، ولم يأت نصٌّ، ولا إجماع، ولا قياس بالفرق بين العيوب في ذلك. اهـ

وقال: وأيضًا فلا سبيل لهم إلى تحديد الخفيف الذي أجازوه من الكثير الذي لا يجيزونه؛ فصحَّ أنه رأيٌ فاسد من آرائهم. اهـ

قلتُ: الذي يظهر لي -والله أعلم- أنَّ العبد إذا كان في حالة لا يَنْتَفِعُ بعتقه، ولا