Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٢٢٤

الذي تقدم قريبًا.

وقال أبو بكر بن المنذر ﵀ في «الأوسط» (١/ ٤٠٤): وغير موجود في الأخبار الثابتة التي فيها صفة وضوء رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أخذه لأذنيه ماء جديدًا، بل في حديث ابن عباس أنه غرف غرفة، فمسح برأسه، وأذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف بإبهاميه إلى ظاهر أذنيه، فمسح ظاهرهما، وباطنهما. اهـ

وقال ابن القيم ﵀ في «زاد المعاد» (١/ ١٩٤): ولم يثبت عنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه أخذ لهما ماءً جديدًا. اهـ

وهذا القول هو الراجح، وهو ترجيح: الألباني، والوادعي، وابن عثيمين رحمة الله عليهم.

مسألة [٢]: مسح الرأس بماء غير فضل اليدين

.

• حديث عبد الله بن زيد الذي في الباب بلفظ رواية مسلم يدل على أن مسح الرأس يكون بماء غير فضل اليدين، وبهذا أخذ أحمد، والشافعي، وأبو حنيفة، واشترطوا ذلك، وقالوا: لا يجزئ أن يمسح رأسه بفضل يديه، وهذا بناء على ما ذهبوا إليه من أنَّ الماء المستعمل ليس بمطهر.

• وذهب الحسن، وعروة بن الزبير، والأوزاعي إلى أنه يجزئ أن يمسح رأسه بفضل يديه؛ لأنَّ الماء الملاصق لليد لم يخرج عن حد الطهورية.

قال ابن المنذر ﵀: ويشبه أن يكون قول مالك؛ لأنه قال: لا أحب ذلك.