Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢١]: إذا أفطر بالأكل أو الشرب، ثم جامع، فهل عليه كفارة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٤١٧

شهوته لم يكد يزعها وازع العقل، ولم يمنعها حارس الدين، وهو قول عمر، وعلي، ولا يُعلم لهما مخالفٌ من الصحابة. اهـ

قلتُ: أثر عمر، وعلي أخرجهما عبد الرزاق (٧/ ٣٨٢)، والبيهقي (٨/ ٣٢١) وفيهما أنهما أمرا بمن شرب الخمر في رمضان أن يُجلَدَ ولم يأمراه بكفارة، وهما أثران صحيحان.

وهذا القول هو الراجح، وهو ترجيح ابن حزم، ثم شيخنا الإمام مقبل الوادعي ﵀. (١)

مسألة [٢١]: إذا أفطر بالأكل أو الشرب، ثم جامع، فهل عليه كفارة

؟

• في المسألة قولان:

أحدهما: وجوب الكفارة، وهو قول جمهور العلماء كمالك، وأحمد، وأبي حنيفة وغيرهم.

الثاني: أنها لا تجب الكفارة، وهو مذهب الشافعي.

وهذان القولان مبناهما على كون الكفارة هل هي بسبب إفساد الصوم، أم بسبب انتهاك حرمة ذلك اليوم بالجماع؟

وقد رجَّح شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ القول الأول بكلام قوي كما في «مجموع الفتاوى».