Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٥]: الوطء بزنا أو بشبهة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٤١٣

عدم وجوب الكفارة، ولا نصَّ في وجوبها، ولا إجماع، فلا يصح قياس ذلك على الجماع في الفرج؛ لأنه أبلغ، بدليل أنه يوجبها من غير إنزال، ويجب به الحد إذا كان محرَّمًا، ولأنَّ العلة في الأصل الجماع في الفرج، سواء أنزل، أم لم ينزل، والله أعلم.

الثالث: أنه لا يفطر بالإنزال إذا باشر دون الفرج، ذكره ابن مفلح في «الفروع» احتمالًا، ومال إليه.

وقد تقدم أنه قول ابن حزم، والصنعاني، ثم الألباني رحمة الله عليهم أجمعين.

والذي يظهر -والله أعلم- أنَّ القول الثاني هو الراجح، وهو ترجيح الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين رحمة الله عليهما.

تنبيه: معنى الجماع دون الفرج: أن يباشرها بفرجه في موضعٍ من بدنها على أي وجهٍ كان، سواء أولج بين فخذيها، أو نحوه من بدنها، أم لم يولج. (١)

مسألة [١٥]: الوطء بزنا أو بشبهة

.

قال النووي ﵀: الوطء بزنا، أو شبهة، أو في نكاحٍ فاسد، ووطء أمته، وأخته، وابنته، والكافرة، وسائر النساء، سواءٌ في إفساد الصوم ووجوب الكفارة، وإمساك بقية النهار، وهذا لا خلاف فيه. اهـ (٢)