Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: كفارة المجامع في نهار رمضان متعمدا مقيما.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٤٠٣

٦٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْت يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «وَمَا أَهْلَكَك؟» قَالَ: وَقَعْت عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: «هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قَالَ: لَا. ثُمَّ جَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا» فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إلَيْهِ مِنَّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ». رَوَاهُ السَّبْعَةُ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مع ذكر بعض المسائل الملحقة

مسألة [١]: كفارة المجامع في نهار رمضان متعمدًا مُقيمًا

.

• ذهب جمهور العلماء إلى وجوب الكفارة عليه؛ لحديث الباب.

• وذهب ابن سيرين، والنخعي، والشعبي، وسعيد بن جبير إلى أنه لا تلزمه الكفارة؛ لأنَّ الصوم عبادة لا تجب الكفارة بإفساد قضائها، فلا تجب في أدائها كالصلاة، وهذا قياس فاسد الاعتبار؛ لمخالفته للنص.

والصواب قول الجمهور، ولعل من خالف لم يبلغه الحديث المذكور، والله أعلم. (٢)