Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٢٢٢

٣٨ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ، فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: حكم الدَّلك

.

قال النووي ﵀ في «شرح مسلم» (٣/ ١٠٩): واتفق الجمهور على أنه يكفي في غسل الأعضاء في الوضوء، والغسل جريان الماء على الأعضاء، ولا يشترط الدلك، وانفرد مالك، والمزني باشتراطه. اهـ

قلتُ: ولا خلاف في استحبابه؛ لحديث الباب، والراجح قول الجمهور، ولكن لو أنَّ مكانًا من العضو لا يصل إليه الماء إلا بالدلك، فيجب دلكه، والله أعلم.

فائدة: قال الصنعاني ﵀ في «السبل» (١/ ١٠٢): فَثُلُثَا المد هو أقل ما روي أنه توضأ به -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأما حديث أنه توضأ بثلث مُدٍّ، فلا أصل له. اهـ