Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: الشيخ الكبير، والمرأة العجوز اللذان لا يطيقان الصيام.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٣٨٢

المسيب، وعطاء، وقتادة وسعيد بن جبير وغيرهم.

واستدلوا بما يلي:

١) قراءة ابن عباس: (وعلى الذين يُطَوَّقُونَه فدية طعام مسكين)، بمعنى: يتكلفون صومه، قالوا: والآية بالقراءة المشهورة: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾، معناها: يطيقونه بمشقة، فيتفق معنى القراءتين.

١) قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة:١٨٤] قال الإمام ابن عثيمين ﵀: وجه الدلالة من الآية أنَّ الله تعالى جعل الفدية عديلًا للصوم لمن قدر عليه، فإذا لم يقدر بقي عديله، وهو الفدية، وهذا في الحقيقة يدل على غور فقهه يعني ابن عباس ﵁ وإلا فالإنسان إذا قرأ الآية ليس فيها تعرض لمن لا يطيق، بل فيها لمن يطيق، هذا وجه الدلالة، فصار العاجز عجزًا لا يُرجى زواله الواجب عليه الإطعام عن كل يومٍ مسكينًا. اهـ

قلتُ: يريد الشيخ ﵀ أنَّ ظاهر الآية أنَّ المستطيع للصوم كان مخيرًا بين الإطعام، والصوم، والأمر كما قال ﵀؛ فقد ثبت في «الصحيحين» من حديث سلمة بن الأكوع ﵁، قال: لما نزلت ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كان من أراد أن يفطر، ويفتدي، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها.

قلتُ: يعني قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة:١٨٥]، كما جاء مصرحًا به في رواية «صحيح مسلم»، وقد صح عن ابن عمر أيضًا القول بنسخ