Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: أيهما أفضل للمسافر: الصوم، أم الفطر؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٣٧٠

واضحًا، ومن أجراهما مجرًى واحدًا لم يصب. اهـ

قال الصنعاني ﵀: وأما حديث: «ليس من البر»، فإنما قاله ﷺ فيمن شقَّ عليه الصيام، نعم يتم الاستدلال بتحريم الصوم في السفر على من شق عليه. اهـ

١) قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للذين صاموا: «أولئك العصاة»، فعنه جوابان:

الأول: أنه كان قد شق عليهم كما ورد في نفس الحديث، كما في الباب، فيختص المنع بمن شق عليه كما تقدم في كلام الصنعاني ﵀.

الثاني: وهو المعتمد أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمرهم بالفطر عزيمةً كما جاء في «صحيح مسلم» من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: فنزلنا منزلًا، فقال رسول الله ﷺ: «إنكم مصبحوا عدوكم والفطر أقوى لكم، فأفطروا»، فكانت عزمة، فأفطرنا ...

٢) قول ابن عباس ﵄: إن الفطر عزمة. محمول على من شق عليه الصيام، ويدل على ذلك أنه قال، كما في «الصحيحين»: قد صام رسول الله ﷺ في السفر، وأفطر؛ فمن شاء صام، ومن شاء أفطر، وبالله التوفيق.

وقول الجمهور هو الراجح، والله أعلم. (١)

مسألة [٤]: أيهما أفضل للمسافر: الصوم، أم الفطر

؟

• ذهب الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق إلى أنَّ الفطر أفضل، واستدلوا:

١) بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ليس من البر الصيام في السفر». (٢)