فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٦٥٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الفَتْحِ إلَى مَكَّةَ، فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الغَمِيمِ، فَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ، حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ، فَقَالَ: «أُولَئِكَ العُصَاةُ، أُولَئِكَ العُصَاةُ».
وَفِي لَفْظٍ: فَقِيلَ لَهُ: إنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْت، فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ العَصْرِ، فَشَرِبَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)
٦٥٤ - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي أَجِدُ فِي قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اللهِ، فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (٢)
٦٥٥ - وَأَصْلُهُ فِي المُتَّفَقِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو سَأَلَ. (٣)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [١]: إفطار المسافر
.
يجوز للمسافر في الجملة الفطر بدلالة الكتاب والسنة، والإجماع.
أما من الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:١٨٥].