فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
يُعَدُّ مُفطِرًا.
والذي عليه سائر العلماء أنه يُعَدُّ مُفْطِرًا؛ لعموم الأدلة، وهو الذي رجَّحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وكذا الشيخ ابن عثيمين ﵀، وهو الحق بلا ريب. (١)
مسألة [١]: ابتلاع الريق
.
إذا كان على العادة فلا يُفَطِّر بالإجماع، نقل الإجماع على ذلك النووي ﵀؛ وذلك لأنه يَعْسُر الاحتراز منه؛ ولأنه مما تعم به البلوى، ولو كان مُفَطِّرًا؛ لَبَيَّنَ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وأما إذا جمع ريقه في فيه وابتلعه: ففيه وجهان عند الشافعية، والحنابلة، والأصح في المذهبين أنه لا يُفَطِّر؛ لعدم وجود دليل على تفطيره، وهو الذي رجحه ابن قدامة ﵀.
وكما أنه لا يُفَطِّر إذا لم يجمعه -وإن قصد ابتلاعه- فكذلك إذا جمعه، وهو ترجيح الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين رحمة الله عليهما. (٢)
مسألة [٢]: إذا ابتلع ريق غيره
؟
قال الإمام النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٦/ ٣١٨): اتفق العلماء على أنه إذا ابتلع ريق غيره أفطر. انتهى.