فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
الراية» (٢/ ٤٥٤) بإسناد منقطع، وقولهما يشمل القَيء.
وقال به أبو هريرة، أسنده البخاري عنه في «صحيحه»، وهو قول عكرمة، وربيعة، ورواية عن مالك، واختاره البخاري، فهؤلاء كلهم يقولون: إنَّ القيءَ لا يفطر، سواء تعمد القيء، أم لا.
واستدلوا بالبراءة الأصلية، وقالوا: لا نحكم بفساد الصوم إلا بدليل صحيح، صريح.
وأجابوا عن أدلة الجمهور بما يلي:
١) حديث أبي هريرة ﵁، تقدم أنه مُعَلٌّ.
١) حديث أبي الدرداء، وثوبان ﵄ وإنْ كان صحيحًا فليس في الحديث التفريق بين الاستقاءة والقيء بدون استقاءة، بل لفظ الحديث: «قاء؛ فأفطر»، ولذلك فقد قال الطحاوي ﵀: ليس في الحديث أنَّ القيء فَطَّرَه، وإنما فيه أنه قاء فأفطر بعد ذلك. وقال بعض أهل العلم فيما حكاه عنهم الترمذي: معناه: قاءَ، فضعفَ، فأفطر.
٢) حديث فضالة ﵁، يقال فيه ما قيل في حديث ثوبان، والقول الثاني هو الراجح، وقد رجح القول الأول شيخنا ﵀ في «الجامع الصحيح»، والشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهما. (١)