Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٨]: لو أكره الصائم على أن يأكل بنفسه، فأكل، أو شرب، أو أكرهت المرأة على التمكين؛ فمكنت؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٣٤٥

قلتُ: والأظهر أنه لا يفطر أيضًا إن كان جاهلًا، وإن كان مخالطًا للمسلمين، والله أعلم.

مسألة [٧]: إذا أجري المفطر فيه قهرًا

؟

قال النووي ﵀: إذا فعل به غيره المفطرَ بأن أوجر الطعام قهرًا، أو أسعط الماء وغيره، أو رُبِطت المرأة وَجُومِعت، أو جُومِعَت نائمةً؛ فلا فطر في كل ذلك. اهـ بتصرفٍ.

وهذا الذي ذكره النووي هو مذهب الشافعية، ونقله جماعةٌ عن الإمام أحمد في غير الجماع، وعنه رواية في الجماع: أنه لا يفطر أيضًا، وهو الصواب، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل:١٠٦].

وفي الحديث: «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه»، وقد أُعِلَّ هذا الحديث كما في «جامع العلوم والحكم» رقم (٣٩). (١)

مسألة [٨]: لو أُكره الصائم على أن يأكل بنفسه، فأكل، أو شرب، أو أُكرِهت المرأة على التمكين؛ فمَكَّنَت

؟

• قال النووي ﵀: فى بطلان الصوم به قولان مشهوران قَلَّ من بَيَّن الأصحَّ منهما، والأصح: لا يبطل، وممن صححه المصنف -يعني الشيرازي- في «التنبيه»، والغزالي في «الوجيز»، والعبدري في «الكفاية»، والرافعي في «الشرح» وآخرون، وهو الصواب، ولا تغتر بتصحيح الرافعي في «المحرر» البطلان، وقد