فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٦٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
وَلِلْحَاكِمِ: «مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ». وَهُوَ صَحِيحٌ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: إذا نسي الصائم فأكل أو شرب
؟
• في المسألة قولان:
الأول: أنه لا يفطر، وصومه تامٌّ، وهو قول الجمهور، منهم: أحمد، والشافعي.
واستدلوا بما يأتي:
١) قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب:٥].
٢) قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة:٢٨٦].
٣) حديث: «إنَّ الله تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه»، وهو حديثٌ مُعَلٌّ كما في «جامع العلوم والحكم» رقم (٣٩).