فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٦٤٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ (﵁) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ؛ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ؛ فَإِنَّهُ طَهُورٌ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: ما الذي يُستحبُّ أن يُفطر عليه
؟
دلَّ حديثُ البابِ على استحباب الفطر على الرطب والتمر، وإلا فالماء، وهو حديث ضعيفٌ كما تقدم.
وقد أخرج الترمذي في «سننه» (٦٩٦)، من حديث أنس بن مالك ﵁، قال: كان النبي ﷺ يُفطر قبل أن يصلي على رطبات؛ فإنْ لم تكن رطبات فتميرات؛ فإنْ لم تكن تميرات حسا حسوات من الماء.
وقد حسَّنه الإمام الوادعي ﵀ في «الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين» (٢/ ٤١٩ - ٤٢٠).
ثم رأيت أبا حاتم، وأبا زرعة قد أنكراه كما في «العلل» لابن أبي حاتم (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥)، فقالا: لا نعلم روى هذا الحديث غير عبد الرزاق، ولا ندري من أين جاء عبد الرزاق. اهـ