فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٣٣ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ -فِي صِفَةِ الوُضُوءِ- قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بِرَأْسِهِ، وَأَدْخَلَ إصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ (١) فِي أُذُنَيْهِ، وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: هل الأذنان من الرأس
؟
• دلَّ حديث الباب على أنَّ الأذنين من الرأس، وقد جاء في ذلك حديث مرفوعٌ عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بلفظ: «الأذنان من الرأس»، ولكنه ضعيفٌ من جميع طرقه، وأفضل من جمع طرق الحديث الدارقطني في «سننه»، ثم البيهقي في «الخلافيات»، والذي يظهر أنه لا يرتقي إلى الحجية بتلك الطرق، ولكنه قد صحَّ موقوفًا عن جمع من الصحابة، وهذا القول هو قول جمهور أهل العلم.
قال الترمذي ﵀: وهو قول أكثر العلماء من الصحابة، فمن بعدهم، وبه قال الثوري، وابن المبارك، وأحمد.
وقال ابن المنذر ﵀: ورويناه عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي موسى (٣)، وبه