Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ١٩٩

مسألة [٢٨]: الزيادة على ثلاث غسلات للعضو الواحد

.

قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (١/ ٣٠٨): وَقَالَ أَحْمَد، وَإِسْحَاق، وَغَيْرهمَا: لَا تَجُوز الزِّيَادَة عَلَى الثَّلَاث. وَقَالَ اِبْن الْمُبَارَك: لَا آمَن أَنْ يَأْثَم. وَقَالَ الشَّافِعِيّ: لَا أُحِبّ أَنْ يَزِيد الْمُتَوَضِّئ عَلَى ثَلَاث؛ فَإِنْ زَادَ لَمْ أَكْرَههُ. أَيْ: لَمْ أُحَرِّمهُ؛ لِأَنَّ قَوْله (لَا أُحِبّ) يَقْتَضِي الْكَرَاهَة، وَهَذَا الْأَصَحّ عِنْد الشَّافِعِيَّة .... انتهى المراد.

قلتُ: وما ذهب إليه أحمد، وإسحاق هو الراجح؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فمن زاد على الثلاث فقد أساء، وتعدى، وظلم»، أخرجه أبو داود (١٣٥)، وأحمد (٢/ ١٨٠)، عن عبدالله بن عمرو، وهو حديث حسن، ولقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ». (١)