Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١١]: هل يغسل باطن الشعور المتقدمة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ١٨٦

الرَّأْسِ لَا يَخْتَصُّ الْكَبِيرَ، فَكَانَ مِنْ الرَّأْسِ، كَسَائِرِ نَوَاحِيهِ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْقِيَاسِ طَرْدِيٌّ لَا مَعْنَى تَحْتَهُ، وَلَيْسَ هُوَ أَوْلَى مِنْ قِيَاسِنَا. انتهى.

قلتُ: وفي المسألة وجهان عند الشافعية أيضًا، والراجح ما رجَّحه ابن قدامة، ولكن في حديث الربيع ضعف، فقد أخرجه أبو داود (١٢٩)، وفي إسناده: عبد الله ابن محمد بن عقيل، والرَّاجح ضعفه. (١)

مسألة [١١]: هل يغسل باطن الشعور المتقدمة

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١/ ١٦٤): وَهَذِهِ الشُّعُورُ كُلُّهَا إنْ كَانَتْ كَثِيفَةً لَا تَصِفُ الْبَشَرَةَ، أَجْزَأَهُ غَسْلُ ظَاهِرِهَا، وَإِنْ كَانَتْ تَصِفُ الْبَشَرَةَ، وَجَبَ غَسْلُهَا مَعَهُ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا كَثِيفًا وَبَعْضُهَا خَفِيفًا، وَجَبَ غَسْلُ بَشَرَةِ الْخَفِيفِ مَعَهُ وَظَاهِرِ الْكَثِيفِ، أَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ -رحمه الله تعالى-.اهـ

قلتُ: وهذا هو الراجح، وهو ترجيح ابن رجب ﵀.

قال ﵀: وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ ذَكَرَ فِي الشَّارِبِ، وَالْعَنْفَقَةِ، وَالْحَاجِبَيْنِ، وَأَهْدَابِ الْعَيْنَيْنِ، وَلِحْيَةِ الْمَرْأَةِ، وَجْهًا آخَرَ فِي وُجُوبِ غَسْلِ بَاطِنِهَا، وَإِنْ كَانَتْ كَثِيفَةً؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْتُرُ مَا تَحْتَهَا عَادَةً، وَإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ كَانَ نَادِرًا، فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَلَنَا: أَنَّهُ شَعْرٌ سَاتِرٌ لِمَا تَحْتَهُ، أَشْبَهَ لِحْيَةَ الرَّجُلِ، وَدَعْوَى النُّدْرَةِ فِي الْحَاجِبَيْنِ، وَالشَّارِبِ، وَالْعَنْفَقَةِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ، بَلْ الْعَادَةُ ذَلِكَ. اهـ. (٢)