فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٥٨٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا ﵁ إلَى اليَمَنِ -فَذَكَرَ الحَدِيثَ- وَفِيهِ: «أَنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم الزكاة، وحكم من أنكرها
.
الزكاة فرضٌ، وركنٌ من أركان الإسلام، وهي واجبة بكتاب الله تعالى، وبالسنة، وإجماع المسلمين.
أما في القرآن: فآيات كثيرة، منها: قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾، ومنها قوله تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾
ثبت عن علي بن أبي طالب ﵁، أنه قال: هي الزكاة المفروضة.
وثبت ذلك أيضًا عن عبد الله بن عمر ﵄.
وثبت عن ابن مسعود وابن عباس ﵄ أن المراد بالآية ما يعيره الناس بعضهم بعضا، كعارية الدلو، والقدر، والفأس، ونحو ذلك. (٢)
وأما بالسنة: فأحاديث كثيرة، منها: حديث ابن عباس ﵄، الذي في الكتاب.