فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٥٧٩ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵄، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إذَا خَرَجُوا إلَى المَقَابِرِ [أَنْ يَقُولُوا] (١): «السَّلَامُ عَلَى أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى بِكُمْ لَلَاحِقُونَ، أَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ العَافِيَةَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (٢)
٥٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُبُورِ المَدِينَةِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ القُبُورِ، يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ، أَنْتُمْ سَلَفُنَا وَنَحْنُ بِالأَثَرِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ. (٣)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: الدعاء للموتى من المسلمين عند زيارة القبور
.
يُستفاد من حديثي الباب: استحباب الدعاء للميت بذلك الدعاء الذي علمه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أصحابه، وقد سألته عائشة كما في «صحيح مسلم» (٩٧٤) (١٠٣): كيف أقول؟ تعني في المقبرة، قال: «قُولِي: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنْ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ الله الْمسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ الله بِكُمْ لَلَاحِقُونَ».
وعند مسلم (٩٧٤) (١٠٢)، عن عائشة ﵂: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يخرج إلى