Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: حكم البكاء على الميت.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٥٦٦

٥٧٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: شَهِدْتُ بِنْتًا لِلنَّبِيِّ ﷺ تُدْفَنُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ عِنْدَ القَبْرِ، فَرَأَيْت عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: حكم البكاء على الميت

.

دل حديث الباب على جواز البكاء على الميت.

وفي «الصحيح» عن أنس ﵁، أنَّ إبراهيم بن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يجود بنفسه بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربَّنَا، وإنَّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون»، متفق عليه. (٢)

وفي «الصحيحين» (٣) عن جابر ﵁، أنَّ عمته فاطمة بكت على أبيه، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «تبكين أو لا تبكين، ما زالت الملائكة تُظِلُّه بأجنحتها حتى رفعتموه».

وفي «الصحيحين» (٤) عن عبد الله بن عمر ﵄، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عاد سعد بن عبادة، فبكى، وبكى من حوله.

وفي «الصحيح» عن أسامة بن زيد ﵄، أنَّ ولدًا لابنته رُفِعَ إليه، ونفسه تقعقع، ففاضت عينا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ثم قال: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب