Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٠]: إذا اختلط موتى مسلمون بموتى مشركين؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٥٥٥

• وقد بالغ ابن حزم ﵀ في هذه المسألة، فقال: يصلَّى على أي جزء من الميت، حتى ولو كان الشعر، أو الظفر.

• وخالفه عامة أهل العلم، فقالوا: لا يُصلَّى على الشعر، والظفر. والله أعلم. (١)

مسألة [٩]: إذا وُجِدَ ميت لا يُدْرَى أمسلمٌ هو، أم كافر

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٣/ ٤٧٨): وَإِنْ وُجِدَ مَيِّتٌ، فَلَمْ يُعْلَمْ أَمُسْلِمٌ هُوَ أَمْ كَافِرٌ؟ نُظِرَ إلَى الْعَلَامَاتِ: مِنْ الْخِتَانِ، وَالثِّيَابِ، وَالْخِضَابِ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ عَلَامَةٌ، وَكَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، غُسِّلَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الْكُفْرِ، لَمْ يُغَسَّلْ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ مَنْ كَانَ فِي دَارٍ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا، يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُهُمْ مَا لَمْ يَقُمْ عَلَى خِلَافِهِ دَلِيلٌ. اهـ

قلتُ: وما ذكره ابن قدامة ﵀ هو قول جمهور الفقهاء؛ خلافًا لبعض المالكية الذين قالوا: يترك الغسل والصلاة مطلقًا. (٢)

مسألة [١٠]: إذا اختلط موتى مسلمون بموتى مشركين

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٣/ ٤٧٧): فَإِنِ اخْتَلَطَ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ بِمَوْتَى الْمُشْرِكِينَ، فَلَمْ يُمَيَّزُوا، صَلَّى عَلَى جَمِيعِهِمْ يَنْوِي الْمُسْلِمِينَ. قَالَ أَحْمَدُ: وَيَجْعَلُهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ.