Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: إذا ماتت امرأة ذمية، وهي حامل من رجل مسلم، ومات جنينها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٥٥٢

مسألة [٥]: هل يقبر المشرك بمقبرة المسلمين، والعكس

؟

قال النووي ﵀ في «المجموع» (٥/ ٢٨٥): اتفق أصحابنا ﵏ أنْ لا يُدفن مسلم في مقبرة كفار، ولا كافر في مقبرة مسلمين. اهـ

وقال ابن حزم ﵀ في «المحلَّى» (٥٨٢): عمل أهل الإسلام من عهد رسول الله ﷺ أن لا يُدفن مسلم مع مشرك. اهـ

ثم استدل بحديث بشير بن الخصاصية ﵁، قال: كنتُ أمشي مع النبي ﷺ، فمرَّ على قبور المشركين، فقال: «لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا»، ثم مرَّ على قبور المسلمين، فقال: «لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا»، والحديث أخرجه أبو داود (٣٢٣٠)، وأحمد (٥/ ٨٣)، وهو في «الصحيح المسند» لشيخنا ﵀ برقم (١٨١).

مسألة [٦]: إذا ماتت امرأة ذمية، وهي حامل من رجل مسلم، ومات جنينها

؟

• اختار بعض أهل العلم أن تُدْفَنَ بين مقبرة المسلمين، ومقبرة النصارى، وهو مذهب أحمد، والصحيح عند الشافعية، وجاء عن واثلة بن الأسقع عند ابن أبي شيبة، والبيهقي أنه دفنها في مقبرةٍ ليست مقبرة النصارى، ولا المسلمين، وفي إسناده انقطاع، سليمان بن موسى لم يدرك واثلة ﵁، والأثر من روايته عنه.

• وجاء عن بعض الشافعية أنها تُدفن في مقبرة المسلمين، وجاء عن عمر ﵁، أنه دفن امرأة من أهل الكتاب في بطنها وَلَدُ مُسْلِمٍ في مقبرة المسلمين. أخرجه ابن