فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٥٦٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا». رَوَاهُ أَبُودَاوُد بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. (١)
٥٦١ - وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: «فِي الإِثْمِ». (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: تحريم إهانة الميت بكسر، أو قطع، أو نحو ذلك
.
دلَّ الحديثان على حرمة المسلم في حال موته كحرمته في حال حياته؛ إلا أنَّ الميت لا يماثل الحي في الدية إذا تُعُدِّيَ على بعض أعضائه، وقد دلَّ على تحريم ذلك أيضًا حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري في «البخاري» (٢٤٧٤): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن النهبى والمُثْلة. والمثلة هي تقطيع بعض أجزاء الميت، وقد نهى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن ذلك حتى في حق الكفار، كما في حديث بريدة في «مسلم»: «اغزوا،