فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٥٥٨ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ يَزِيدَ ﵁ أَدْخَلَ المَيِّتَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ القَبْرِ وَقَالَ: هَذَا مِنَ السُّنَّةِ. أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: كيفية إدخال الميت القبر
.
• قال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٥/ ٢٩٤): قد ذكرنا أن مذهبنا: أن السنة أن يوضع رأسه عند رجلي القبر، ثم يُسَلُّ سَلًّا.
• وقال أبو حنيفة: يوضع عرضًا من ناحية القبلة، ثم يُدْخَلُ القبر معترضًا.
• وَحَكَى ابنُ المنذر عن ابن عمر، وأنس بن مالك، وعبد الله بن يزيد الخطمي الصحابي، والشعبي، والنخعي مثل مذهبنا، وهو مذهب أحمد، واختاره ابن المنذر، وعن علي بن أبي طالب ﵁، وابنه محمد، وإسحاق بن راهويه كمذهب أبي حنيفة، وقال مالك ﵀: كلاهما سواء. وعنه رواية كمذهبنا. اهـ
قلتُ: وذهب ابن حزم إلى أنَّ ذلك سواء، فكيفما أمكن أُدْخِلَ.
وأما الآثار التي ذكرها ابن المنذر، فأثر ابن عمر فيه جابر الجعفي، وهو مُتَّهَمٌ.