Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٤]: هل يغسل أطفال المشركين ويصلى عليهم؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٤٩٦

الحسن: أدركت الناس، وأحقهم على جنائزهم من رضوهم لفرائضهم.

قلتُ: وهذا فيه إشارة من البخاري إلى تقديم الأقرأ لكتاب الله؛ لحديث: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله» (١)، وهذا القول أقرب، ولكن ذلك بعد الوصي، والأمير، والله أعلم. (٢)

مسألة [٢٤]: هل يغسل أطفال المشركين ويصلى عليهم

؟

قال ابن عبد البر ﵀ في «التمهيد» (٦/ ٣٩٣) ط/مرتبه: ذكر المروزي وغيره أنَّ أهل العلم بأجمعهم قد اتفقوا على أنَّ حكم الأطفال في الدنيا حكم آبائهم؛ مالم يبلغوا، فإذا بلغوا؛ فحكمهم حكم أنفسهم. اهـ

قلتُ: ويدل عليه حديث الصعب بن جثامة ﵁ في «الصحيحين» (٣)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سُئل عن ذراري المشركين يبيتون فيصيبونهم معهم؟ فقال: «هم منهم»، وحديث عائشة ﵂، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سُئل عن أطفال المسلمين؟ فقال: «هم من آبائهم»، وسُئل عن أطفال المشركين؟ فقال: «هم من آبائهم»، فقيل: بلا عمل؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين» (٤)، قال جماعة من أهل العلم: أي: هم من آبائهم في أحكام الدنيا، فعلى هذا: فلا يغسلون، ولا يصَلَّى عليهم.

قال ابن عبد البر ﵀ في «التمهيد» (٦/ ٣٩٣): وكذلك أطفال الحرب