فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
إلى سبع تكبيرات؛ لثبوت ذلك عن الصحابة، ولا يتابعه في أكثر من ذلك.
والصواب هو القول الثاني: أنه يتابعه إلى الخامسة، ولا يتابعه في أكثر من ذلك؛ لأنَّ ذلك ثابت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وأما أفعال أصحابه في الأكثر، والأقل؛ فلا حجة فيها؛ لمخالفتهم لصحابة آخرين، ولأنَّ الحجة في المرفوع، لا في الموقوف، والله أعلم. (١)
مسألة [٣]: حكم تكبيرات الجنازة
.
قال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٥/ ٢٣٠): التكبيرات الأربع أركانٌ لا تصح هذه الصلاة إلا بهن، وهذا مُجْمَعٌ عليه. اهـ
يعني بعد وجود الخلاف في عدد التكبيرات، ثم انقرض الخلاف.
وقال صاحب «الإنصاف» (٢/ ٤٩٨): بلا نزاع. اهـ، يعني وجوبها.
قلتُ: وكأنهم أخذوا الوجوب من كونه بيانًا لهيئة الصلاة المأمور بها بقوله: «صلوا على صاحبكم» مع قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٢)، والله أعلم.
مسألة [٤]: هل يرفع يديه في التكبيرات
؟
أجمعوا على مشروعية رفع اليدين في التكبيرة الأولى، نقله ابن المنذر وغيره.
• واختلفوا في غيرها من التكبيرات هل يرفع، أم لا؟ على قولين: