فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وقوله: «صلوا على أخٍ لكم مات بغير أرضكم»، قالوا: من هو؟ قال: «النجاشي»، أخرجه ابن ماجه (١٥٣٧) بإسناد صحيح من حديث حذيفة بن أسيد ﵁، وهو في «الصحيح المسند» برقم (٢٩٢) للإمام الوادعي ﵀.
واستدلوا على الوجوب بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «صلوا على صاحبكم»، أخرجه البخاري (٢٢٨٩)، عن سلمة بن الأكوع، وأخرجه أحمد (٥/ ٢٩٧)، والنسائي (٤/ ٦٥) وغيرهما، عن أبي قتادة ﵁، وهو حديث صحيح. (١)
مسألة [٥]: حكم الصلاة على الصبيان
.
قال النووي ﵀: أما الصبي؛ فمذهبنا ومذهب جمهور السلف والخلف وجوب الصلاة عليه، ونقل ابن المنذر ﵀ الإجماع فيه، وحكى أصحابنا عن سعيد بن جبير أنه قال: لا يُصَلَّى عليه مالم يبلغ. وخالف العلماء كافة، وحكى العبدري عن بعض العلماء أنه قال: إن كان قد صَلَّى صُلِّيَ عليه، وإلا فلا. وهذا أيضًا شاذٌّ مردودٌ. اهـ
وقد استدل من قال بالوجوب بأنه يدخل في عموم الأدلة، وإذا ثبت الوجوب؛ فالأصل هو التعميم بين الكبير، والصغير، والذكر، والأنثى، وغيرهم.
• وذهب ابن حزم إلى أنَّ الصلاة على الصبي مالم يبلغ سُنَّةٌ، وإنْ تُرِكَ فلا بأس، وهو اختيار الإمام الألباني ﵀ في «أحكام الجنائز»، واستدلا بحديث عائشة، وهو في «سنن أبي داود» (٣١٨٧)، قالت: مات إبراهيم ابن النبي ﷺ، وهو ابن ثمانية