فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٥٣٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ (١) مِنْ كُرْسُفٍ (٢)، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٣)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم تكفين الميت
.
نقل النووي الإجماع في «شرح المهذب» (٥/ ١٢٨)، على أن تكفين الميت فرضُ كفاية.
قلتُ: ويدل على الوجوب حديث ابن عباس المتقدم: «وكفنوه في ثوبيه»، وحديثه الذي سيأتي برقم (٥٣٢): «وكفنوا فيها موتاكم».
مسألة [٢]: ما هو أقل ما يجزئ في الكفن
؟
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ أقل ما يجزئ هو ثوب واحد.
• قال بعض الشافعية: ما يغطي عورته.
• وقال الحنابلة وجماعة من الشافعية: ما يغطي جسده، وهذا القول أقرب؛ لحديث خباب بن الأرت في «البخاري» (١٢٧٦)، ومسلم (٩٤٠) في قصة مصعب بن عمير، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمر بمصعب بن عمير أن يكفن ببردته، وتجعل