Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: إسبال الثياب في حق النساء.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٣٨٧

في الغالب، وحرَّم الإسبال فقال لجابر بن سليم ﵁: «إياك وإسبال الإزار»، وفي «صحيح مسلم» (٢٠٨٦): أنه قال لعبد الله ابن عمر ﵄: «ارفع إزارك»، وذلك عند أنْ رأى فيه استرخاء، ولم يسأله النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عنِ استرخاء ثوبه: أذلك خيلاء أم لا؟ بل فهم الصحابة أنهم مأمورون بالرفع مطلقًا؛ ولذلك شكا أبو بكر للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- استرخاء ثوبه، ولو فهم أنَّ ذلك للخيلاء فقط؛ لَما سأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

وإذا عُلِمَ هذا؛ فإسبال الثوب خُيلاء كبيرة من الكبائر، وإسباله لغير خيلاء؛ محرمٌ ومعصية، ونسأل الله أن يشرح صدورنا للحق، والحمد لله. (١)

مسألة [٤]: إسبال الثياب في حق النساء

.

قال النووي ﵀ في «شرح مسلم» (٢٠٨٥): وأجمع العلماء على جواز الإسبال للنساء، وقد صحَّ عن النبي ﷺ الإذن لهن في إرخاء ذيولهن ذراعًا، والله أعلم. اهـ

قلتُ: يشير النووي ﵀ إلى ما أخرجه أبو داود (٤١١٨)، والنسائي (٨/ ٢٠٩)، وأحمد (٢٦٥١١) بإسناد صحيح عن أم سلمة ﵂: أنها قالت: يا رسول الله، فكيف بالنساء؟ فقال: «يرخين شبرًا»، قالت: قلت: إذًا ينكشف عنهن؟ قال: «فذراع لا يزدن عليه».

تنبيه: الحكم في الإسبال يشمل إسبال القميص، والإزار، والسراويل؛ لأنَّ كلها يشملها قوله: «ثوبه» في الأحاديث المتقدمة.