Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ١٨

السادسة: النصُّ يؤخذ بعمومه وإطلاقه حتى يقوم دليل التخصيص، أو التقييد نصًّا، أو دلالة

.

دليل القاعدة: حديث البراء بن عازب ﵄ في «الصحيحين» قال: لما نزلت ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء:٩٥] دعا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- زيدًا، فكتبها، فجاء ابن أم مكتوم فشكا ضَرَارَته. فأنزل الله: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء:٩٥].

السابعة: ما نهي عنه لذاته من العبادات فمقتضاه فساد العبادة

.

مثاله: النهي عن صوم يوم العيد، والنهي عن الصلاة في أوقات النهي.

ومثال ما نهي عنه لغيره: نهي المرأة عن الصيام بغير إذن زوجها.

دليل القاعدة: حديث عائشة ﵂ في «صحيح مسلم» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد».

الثامنة: الأصل في العبادات الحظر

؛ فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله ورسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

والمعنى: أنَّ العبادات توقيفية؛ فلا يُعبد الله إلا بما شرع، وبالكيفية التي أرادها الله ﷾.

دليل القاعدة: حديث عائشة ﵂ في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه؛ فهو رد».

التاسعة: الأصل في الأشياء الإباحة

، فلا يحرم منها إلا ما حرمه الله ورسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

والدليل على ذلك: قوله تعالى ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة:٢٩]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف:٣٢].