Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ١٥٣

ذِكْرُ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ

مسألة [١]: مني غير الآدمي

.

قال الشيرازي ﵀ في «المهذب» كما في «المجموع» (٢/ ٥٥٥): وأما منى غير الآدمي، ففيه ثلاثة أوجه:

أحدها: الجميع طاهر إلا مني الكلب، والخنزير؛ لأنه خارج من حيوان طاهر يخلق منه مثل أصله، فكان طاهرًا كالبيض، ومني الآدمي.

والثاني: الجميع نجس؛ لأنه من فضول الطعام المستحيل، وإنما حكم بطهارته من الآدمي؛ لحرمته، وكرامته، وهذا لا يوجد في غيره.

والثالث: ما أكل لحمه؛ فمنيه طاهر كلبنه، وما لا يؤكل لحمه؛ فمنيه نجس كلبنه. انتهى.

قال النووي ﵀ في «المجموع» (٢/ ٥٥٥): وصحح الرافعي النجاسة مطلقًا، والمذهب الأول. اهـ

قلتُ: والوجه الثالث عند الشافعية هو مذهب الحنابلة، كما في «الإنصاف» (١/ ٣٢٠)، والذي يظهر -والله أعلم- أنَّ مني الحيوانات كلها طاهرة إلا ما ثبت الدليل في نجاسته كالكلب، وكذا الخنزير على قول الجمهور.