Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: هل تصلى صلاة الخوف في الحضر، أم ذلك خاص في السفر؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٢٧٣

بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة

مسألة [١]: هل يعمل بصلاة الخوف بعد موت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم

-؟

• ذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ صلاة الخوف خاصَّة بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وهو قول أبي يوسف، والمزني، ومحمد بن الحسن، والحسن بن زياد، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء:١٠٢] الآية.

وردَّ عليهم عامة العلماء بأنَّ ذلك الخطاب يشمل الأمة تبعًا لنبيها -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وبأنَّ الصحابة قد فعلوها بعد موت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. (١)

مسألة [٢]: هل تُصَلَّى في أيامنا هذه

؟

قال الإمام ابن عثيمين ﵀ في «الشرح الممتع» (٤/ ٥٨٤): إذا دعت الضرورة إلى الصلاة في وقت يخاف فيه من العدو؛ فإنهم يصلّون صلاة أقرب ما تكون إلى الصفات الواردة عن النبي ﷺ، إذا كانت الصفات الواردة عن النبي ﷺ لا تتأتى؛ لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن:١٦].اهـ

مسألة [٣]: هل تُصلَّى صلاة الخوف في الحضر، أم ذلك خاص في السفر

؟

قال أبو محمد بن قدامة ﵀: صَلَاةُ الْخَوْفِ جَائِزَةٌ فِي الْحَضَرِ، إذَا اُحْتِيجَ إلَى ذَلِكَ بِنُزُولِ الْعَدُوِّ قَرِيبًا مِنْ الْبَلَدِ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَحُكِيَ عَنْ