Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٧]: كم أذان لصلاة الجمعة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٢٥٧

والجمعة. وفي رواية: والعيد.

مسألة [١٦]: السواك، والطِّيب يوم الجمعة

.

• استحب أهل العلم أن يتسوك الرجل، ويتطيب يوم الجمعة؛ لحديث سلمان المتقدم في المسألة [٩]، والأحاديث التي في معناه في الباب.

• وذهب ابن حزم في «المحلَّى» إلى وجوب السواك والطِّيب، واستدل بحديث أبي سعيد الخدري ﵁، في «الصحيحين» (١)، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال: «غسل يوم الجمعة واجبٌ على كل محتلم، وأن يستَنَّ، وأنْ يمسَّ طيبًا إنْ وجد». وقد خالفه عامة أهل العلم، فقالوا بالاستحباب. (٢)

مسألة [١٧]: كم أذان لصلاة الجمعة

؟

أخرج البخاري في «صحيحه» (٩١٢) من حديث السائب بن يزيد ﵁، قال: كان الأذان يوم الجمعة أَوَّلُهُ إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر، فلما كان عثمان، وكَثُرَ الناس؛ زاد الأذان الثالث على الزوراء.

ومعنى قوله: (الثالث)، أي: باعتبار تسمية الإقامة أذانًا؛ فالثابت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأبي بكر، وعمر، أنهم كانوا يؤذنون أذانًا واحدًا.

وهذا هو الذي ينبغي العمل به، فخير الهَدي هدي النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

• ومع ذلك فقد ذهب أكثر العلماء إلى العمل بما زاده عثمان ﵁، واستدلوا