فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
والجمعة. وفي رواية: والعيد.
مسألة [١٦]: السواك، والطِّيب يوم الجمعة
.
• استحب أهل العلم أن يتسوك الرجل، ويتطيب يوم الجمعة؛ لحديث سلمان المتقدم في المسألة [٩]، والأحاديث التي في معناه في الباب.
• وذهب ابن حزم في «المحلَّى» إلى وجوب السواك والطِّيب، واستدل بحديث أبي سعيد الخدري ﵁، في «الصحيحين» (١)، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال: «غسل يوم الجمعة واجبٌ على كل محتلم، وأن يستَنَّ، وأنْ يمسَّ طيبًا إنْ وجد». وقد خالفه عامة أهل العلم، فقالوا بالاستحباب. (٢)
مسألة [١٧]: كم أذان لصلاة الجمعة
؟
أخرج البخاري في «صحيحه» (٩١٢) من حديث السائب بن يزيد ﵁، قال: كان الأذان يوم الجمعة أَوَّلُهُ إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر، فلما كان عثمان، وكَثُرَ الناس؛ زاد الأذان الثالث على الزوراء.
ومعنى قوله: (الثالث)، أي: باعتبار تسمية الإقامة أذانًا؛ فالثابت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأبي بكر، وعمر، أنهم كانوا يؤذنون أذانًا واحدًا.
وهذا هو الذي ينبغي العمل به، فخير الهَدي هدي النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
• ومع ذلك فقد ذهب أكثر العلماء إلى العمل بما زاده عثمان ﵁، واستدلوا