فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٤٥٦ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. (١)
٤٥٧ - وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: حكم اتخاذ المنبر، والخطبة عليه
.
قال الإمام النووي ﵀ في «شرح مسلم» في الكلام على بعض الأحاديث (٦/ ١٥٢): وفيه استحباب اتخاذ المنبر، وهو سنة مُجْمَعٌ عليها. اهـ
وقال صاحب «المبدع» ﵀ (٢/ ١٦١): واتخاذه سنة مُجمع عليها.
قلتُ: والأدلة على اتخاذ المنبر كثيرة جدًّا تبلغ حد التواتر، والخطبة على المنبر أيضًا سنة مجمع عليها؛ فقد قال النووي ﵀ في «المجموع» (٤/ ٥٢٧): أجمع العلماء على أنه يستحب كون الخطبة على منبر.
قلتُ: وإذا لم يوجد منبر، أو تساهل؛ فخطب قائمًا على الأرض؛ فالخطبة صحيحة، ولا ينقصها شيء من واجباتها، والله أعلم.