فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ٣/ ٢١٥
والشافعي، وعموم قوله: «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِك: أَنْصِتْ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ» يشمل القائم، والقاعد، والماشي. اهـ
وما اختاره ابن رجب هو المختار عندي، والله أعلم.
مسألة [١٢]: شرب الخطيب الماء أثناء الخطبة
.
• ذهب إلى إباحة ذلك جمع من أهل العلم، ومنهم: طاوس، ومجاهد، والشافعي.
• وذهب بعضهم إلى المنع من ذلك، وهو قول مالك، والأوزاعي، وأحمد، بل بالغ الإمام الأوزاعي؛ فقال: تفسد جمعته.
قال ابن المنذر ﵀: لا بأس به؛ لأن الأشياء على الإباحة، ولا نعلم حجة تمنع منه، والوقوف عنه أحسن في الأدب.
قال العبدري: قول الأوزاعي مخالف للإجماع. اهـ
قلتُ: والصحيح هو القول الأول؛ لعدم وجود دليل يدل على منع ذلك، وبالله التوفيق. (١)