فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
أحاديث النهي عن الكلام، وهو اختيار شيخنا مقبل الوادعي ﵀.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول أقرب إلى الصواب؛ لما تقدم والله أعلم وهو اختيار الإمام ابن باز ﵀ وحكم الحمد في العطاس كحكم الصلاة. (١)
مسألة [٨]: من تكلم متعمدًا في الخطبة، فهل يصلي جمعة، أو ظهرًا
؟
جاء عن عكرمة، وعطاء الخراساني، أنهما قالا: من لغا فلا جمعة له.
وبنحوه قال الأوزاعي. والمراد أنه يفوته ثواب الجمعة، وبذلك فسَّره عطاء، وابن وهب.
وقال إسحاق: يُخشى عليه فوات الأجر. وبذلك قال عطاء.
وقال الحسن، والزهري: يصلي ركعتين.
وقال الثوري: يستغفر الله، ويصلي.
قال الحافظ ابن رجب ﵀: ولا يصح عن أحدٍ خلاف ذلك، والله أعلم.
يعني: أنه يصلي الجمعة، لا الظهر.
قال الحافظ ابن عبد البر ﵀ في «التمهيد» (١٩/ ٣٧): على هذا جماعة الفقهاء من أهل الرأي والأثر وجماعة أهل النظر لا يختلفون في ذلك وحسبك بهذا أصلا وإجماعا. اهـ. (٢)