فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٤٣٧ - وَعَنْ أُمِّ هِشَامِ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵂، قَالَتْ: مَا أَخَذْت ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق:١] إلَّا عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى المِنْبَرِ إذَا خَطَبَ النَّاسَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: استحباب قراءة القرآن في الخطبة
.
فيه استحباب الإكثار من قراءة القرآن في الخطبة، واستحباب الخطبة بهذه السورة.
قال النووي ﵀: قال العلماء: سبب اختيار ﴿ق﴾ أنها مشتملة على البعث، والموت، والمواعظ الشديدة، والزواجر الأكيدة، وفيه دليل للقراءة في الخطبة، وفيه استحباب قراءة ﴿ق﴾، أو بعضها في كل خطبة. اهـ
مسألة [٢]: هل قراءة شيء من القرآن شرط لصحة الخطبة
؟
• ذهب إلى اشتراط ذلك الشافعي وأصحابه في المشهور عنهم، والإمام أحمد في الرواية المشهورة عنه، وهو الصحيح من المذهب عند أصحابه، وعليها أكثرهم، واستدلوا بفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في حديث الباب، وكما سيأتي من حديث جابر بن سمرة ﵄.