Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: الصلاة على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الخطبة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ١٩٨

مسألة [٢]: الحمد والثناء على الله في الخطبة

.

نقل ابن رجب ﵀ في «الفتح» (٥/ ٤٨٥)، عدم الخلاف في أنَّ خطبة الجمعة تُستفتح بالحمد. ثم ذكر حديث جابر الذي في الباب.

• وقد اختلف أهل العلم في وجوب الحمد في الخطبة: فذهب الشافعية، والحنابلة إلى أنَّ الحمد ركنٌ من أركان الخطبة، واستدلوا بمداومة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- على ذلك مع حديثٍ ضعيفٍ وهو: «كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه بحمد الله؛ فهو أجذم». (١)

• وذهب المالكية، والحنفية إلى أنَّ الحمد سنَّةٌ، وهو ظاهر كلام شيخ الإسلام، وابن حزم، والسعدي؛ فإنهم قالوا: يكفي في الخطبة ما يقع عليه اسم الخطبة عُرفًا، ومال إلى ذلك الشيخ ابن عثيمين ﵀، وهذا القول أقرب إلى الصواب؛ لأنَّ فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لا يدل إلا على الاستحباب، والله أعلم. (٢)

مسألة [٣]: الصلاة على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الخطبة

.

• ذهب الشافعية، والحنابلة إلى اشتراط ذلك، وجعلوا ذلك ركنًا من أركان الخطبة، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح:٤]، وقالوا: معناه: لا أُذْكَرُ؛