Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: هل يجب حضور الجمعة على كل من كان في القرية من المقيمين، وغيرهم؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ١٧٧

مسألة [٣]: هل يجب حضور الجمعة على كل من كان في القرية من المقيمين، وغيرهم

؟

قال الحافظ ابن رجب ﵀ في «فتح الباري» (٥/ ٤٠٣ - ): وهذا الذي في القرية، إنْ كان من أهلها المستوطنين بها؛ فلا خلاف في لزوم السَّعي إلى الجمعة له، وسواء سمع النداء، أو لم يسمع، وقد نصَّ على ذلك الشافعي، وأحمد، ونقل بعضهم الاتفاق عليه.

قال الحافظ ابن رجب ﵀: وإن كان من غير أهلها؛ فإنْ كان مسافرًا، يُباح له القصر، فأكثر العلماء على أنه لا يلزمه الجمعة مع أهل القرية، وحُكِيَ عن الزهري، والنخعي أنه يلزمه تبعًا لأهل القرية، ورُوي عن عطاء أيضًا أنه يلزمه، وكذا قال الأوزاعي: إنْ أدركه الأذان قبل أن يرتحل؛ فليجب. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الثاني أقرب إلى الصواب فيما إذا كان نازلًا، وأما إن كان على ارتحال فلا تجب عليه، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة:٩]، فعمومها يشمل المسافر المذكور.

قال الحافظ ابن رجب ﵀: وإنْ كان المسافر قد نوى إقامةً بالقرية تمنعه من قصر الصلاة، فهل يلزمه الجمعة؟ فيه وجهان لأصحابنا، وأوجب عليه الجمعة في هذه الحال: مالك، وأبو حنيفة، ولم يوجبها الشافعي وأصحابه. اهـ