Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٨]: إذا صلى المريض قاعدا وعجز عن الركوع والسجود: أيرفع لرأسه شيئا يسجد عليه، أم يومئ إيماء؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ١٦٨

في الباب، قالوا: فإذا عجز عن الصلاة على جنبه؛ صلَّى مستلقيًا.

• وذهب أبو ثور، وأصحاب الرأي إلى أنه إنْ عجز عن الصلاة قاعدًا؛ صلَّى مستلقيًا، واستدلوا بحديثٍ لا أصل له كما في «نصب الراية» (٢/ ١٧٦)، ولفظه: «يصلي المريض قائمًا؛ فإن لم يستطع فقاعدًا؛ فإن لم يستطع فعلى قفاه يومئ إيماءً؛ فإن لم يستطع فالله أحق بقبول العذر منه»، قال الزيلعي ﵀: حديث غريب. وهذا اصطلاحه فيما لا أصل له.

والصواب ما ذهب إليه الجمهور؛ لحديث عمران، والله أعلم. (١)

مسألة [٨]: إذا صلى المريض قاعدًا وعجز عن الركوع والسجود: أيرفع لرأسه شيئا يسجد عليه، أم يومئ إيماءً

؟

• قال الإمام ابن المنذر ﵀ في «الأوسط» (٤/ ٣٧٩ - ): فيها لأهل العلم قولان:

أحدهما: أن يومي إيماء، ولا يرفع إلى وجهه شيئا يسجد عليه، روي هذا القول عن ابن مسعود، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وسئل أنس عن صلاة المريض فقال: يسجد، ولم يرخص في أن يرفع إليه شيئا.

ثم أسنده عن ابن مسعود ﵁ بإسناد فيه زيد بن معاوية العبسي، وهو مجهول الحال. وعن ابن عمر بأسانيد صحيحة، وعن جابر بن عبد الله ﵄، بإسناد رجاله ثقات، فيه عنعنة أبي الزبير، وأسنده عن أنس ﵁ بإسناد