Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: هل تشترط النية للجمع بين الصلاتين؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ١٥٠

-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بمِنَى، وهو قول الليث.

• وذهب جمهور العلماء إلى جواز الجمع للنازل؛ لحديث معاذ في «صحيح مسلم» (١)، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فكان يجمع الصلاة، فصلَّى الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا، حتى إذا كان يومًا أخَّرَ الصلاة، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا، ثم دخل، ثم خرج، فصلى المغرب والعشاء جميعًا.

قال ابن عبد البر ﵀ كما في «الفتح» (١١١٢): فِي هَذَا أَوْضَح دَلِيل عَلَى الرَّدّ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا يَجْمَع إِلَّا مَنْ جَدَّ بِهِ السَّيْر. وَهُوَ قَاطِع للِالْتِبَاسِ. اهـ

وقال الشافعي ﵀ في «الأم»: قَوْلُه: دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ. لَا يَكُونُ إِلَّا وَهُوَ نَازِلٌ، فَلِلْمُسَافِرِ أَنْ يَجْمَعَ نَازِلًا وَمُسَافرًا. اهـ

والصواب قول الجمهور، وما استدل به مالك يدل على جواز الأمرين، لا على عدم جواز الجمع للنازل، والله أعلم. (٢)

مسألة [٣]: هل تشترط النية للجمع بين الصلاتين

؟

• الخلاف في هذه المسألة كالخلاف المتقدم في مسألة النية للقصر، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ﵀، وقد تقدم الكلام على ذلك.

والراجح عدم اشتراط النية، وراجع ما تقدم ذكره في المسألة المذكورة. (٣)