فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٤٢٣ - وَعَنْ مُعَاذٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَالعَصْرَ جَمِيعًا، وَالمَغْرِبَ، وَالعِشَاءَ جَمِيعًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [١]: الجمع بين الصلاتين في السفر
.
أجمع أهل العلم على أنَّ الجمع يكون في صلاة الظهر مع صلاة العصر، وفي صلاة المغرب مع صلاة العشاء، ولا يجمع بين غيرها، نقل الإجماع النووي وغيره.
• واختلفوا في جواز الجمع المذكور في السفر على ثلاثة أقوال:
القول الأول: جواز الجمع بين الظهر، والعصر، وكذلك المغرب والعشاء، سواء كان جمع تقديم، أو جمع تأخير، وهذا قول جمهور العلماء، منهم: أحمد، والشافعي، ومالك، وجماعة من الصحابة والتابعين، واستدلوا بحديث أنس ﵁، الذي في الباب، وكذلك حديث معاذ، وفي «الصحيحين» (٢) عن ابن عمر ﵄، قال: كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذا أعجله السير في السفر أخَّرَ صلاة المغرب حتى يجمع